Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل مبعثه صلى الله عليه وسلم إسلام ورقة بن نوفل

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٤٨

بدأ أولاً بالدعوة سراً، واستمر على هذه الحال طيلة ثلاث سنوات كما ذكر ابن إسحاق (١) والواقدي (٢) وغيرهما.

٤ ــ وإنما اختار ﷺ البدء بالدعوة سراً لما كان يعلمه من تعنّت قريش وشدّة تعصبها لشركها ووثنيتها، فلم يكونوا ليقبلوا بدعوة التوحيد بسهولة ابتداء.

٥ ــ لكن بعد مرور ثلاث سنوات أمره الله بإظهار دينه، ونزل قول الحق ﵎: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِين﴾ [الحجر: ٩٤].

فحينها جَهَرَ النبيُّ ﷺ بدعوته واستعلن بها، فوقع الصدام بينه وبين قريش.

وبعض علماء السيرة يذكر أن الدعوة السرية انتهت بنزول قول الله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٢١٤].

إسلام وَرَقَة بن نَوْفَل:

قال المصنف: «وأسلَمَ القِسّ وَرَقَة بن نَوْفَلٍ، وصَدَّق بما وجدَ من وحي الله، وتمنّى أن لو كان جَذَعاً (٣)، وذلك أولَ ما نَزَل الوحيُ، وجاء في حديثٍ أن رسُولَ الله ﷺ قال: «رأيتُ القِسّ عليه ثيابٌ بيضٌ»، وفي الصحيحين أنه قال: هذا الناموسُ الذي جاء موسى بن عِمْران. لما ذهبت خديجةُ به إليه، فَقَصَّ عليه رسُولُ الله ﷺ ما رأى من أمرِ جبريلَ ﵇».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ ورقة بن نوفل هو: ابن أسد بن عبد العزى القرشي، ابن عمّ خديجة