Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل تحويل القبلة وفرض الصوم

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ١٢٩

فصل تحويل القِبْلَةِ وفرضُ الصَّوْم

قال المصنف: «وفي شعبانَ مِنْ هذه السنةِ (١) حُوّلت القِبْلةُ من بيت المقدسِ إلى الكعبةِ، وذلك على رأسِ ستة عشرَ شهراً من مقدَمِهِ المدينة. وقيل سبعة عشرَ شهراً، وهما في الصحيحين (٢). وفُرض صَوم رمضان، وفُرضت لأجله زكاة الفطر قُبيله بيوم».

الكلام عليه من وجوه:

١ ـ حاصل الأمر أن النبي ﷺ كان بمكة يستقبل الكعبة (٣)، فلما هاجر إلى المدينة أمره الله ﷿ باستقبال بين المقدس تأليفاً لليهود، فاستقبلها ستة عشر شهراً أو سبعة عشر. وكان ﵊ يحبّ أن يستقبل الكعبة، فكان ينظر إلى السماء ويدعو الله ويبتهل حتى نزل قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فتحوّل