حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
Printed page ٣٧
فصل مَبْعَثُه ﷺ
قال المصنف: «ولما أرادَ الله تعالى رحمةَ العِبَاد، وكرامتَه بإرساله إلى العالمين؛ حَبَّب إليه الخلاءَ، فكان يتحنَّثُ بغار حِرَاءٍ، كما كان يصنعُ ذلك متعبّدوا ذلك الزمان، كما قال أبو طالبٍ في قصيدته المشهورة اللاميةِ:
وثَور ومن أرسى ثَبيراً مكانَه … وراقٍ لِبِرّ في حِرَاءٍ ونَازل».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ شرع المصنف ﵀ في الحديث عن بدايات بعثته ﷺ وبعض ما تقدمها من حوادث.
وحاصل الأمر أن النبي ﷺ عندما دنت سنُّهُ من الأربعين حبَّب الله إليه الخلوة عن الناس، فكان يختلي كل عام شهراً (١) بغار حِراء للتعبد والتأمل وإطعام