Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل غزوة ذي قرد

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٢٢٣

فصل غزوة ذِي قَرَد

قال المصنف: «ثم أغار بعد قدومه المدينة بليال عيينةُ بن حِصْن في بني عبد الله بن غطفان، على لِقَاحِ (١) النبيّ ﷺ التي بالغابةِ، فاستاقَها وقَتَلَ راعيَها، وأخذوا امرأتَه.

فكان أول من أنذر بهم (٢) سَلَمَةُ بنُ عمرو بن الأكوع الأسلمي ﵁، ثم انبعثَ في طلبهم ماشياً وكان لا يُسبق، فجعل يرميهم بالنبل ويقول: أنا ابنُ الأكوع واليومُ يومُ الرُّضَع، يعني: اللئام، واسترجعَ عامة ما كان في أيديهم.

ولما وقع الصريخُ في المدينةِ خرج رسُولُ الله ﷺ في جماعةٍ من الفُرسان، فلحقوا سَلَمَة بن الأكوع، واسترجعوا اللقاحَ، وبلغ النبيُّ ﷺ ماءً يقال له ذو قَرَد، فنحر لَقْحَة مما استرجع، وأقام هناك يوماً وليلة، ثم رجع إلى المدينةِ.

وأقبلت المرأةُ المأسورةُ على ناقةٍ لرسُولِ الله ﷺ، وقد نَذَرَتْ: إن الله أنجاها عليها لتنحرنهَّا، فقال رسُولُ الله ﷺ: «بئس ما جزتها، لا نذرَ لابنِ آدم فيما لا يملك، ولا في معصيةٍ»، وأخذ ناقته».