Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل بعث بئر معونة

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ١٨١

فصل بَعَث بئر مَعُونة

(١)

قال المصنف: «وفي صَفَرَ هذا بَعَثَ إلى بئرِ مَعُونة أيضاً، وذلك أن أبا بَراء عامر بن مالك المدعو مُلاعب الأسنة، قَدِمَ على رسُولِ الله ﷺ المدينة فدعاه إلى الإسلامِ فلم يُسلم ولم يُبعد. فقال: يا رسُولَ الله! لو بعثتَ أصحابَك إلى أهلِ نجدٍ يدعونهم إلى دينكَ لرجوتُ أن يجيبوهم، فقال: «إني أخافُ عليهم أهلَ نجدٍ»، فقال أبو بَراء: أنا جارٌ لهم.

فبَعَثَ ﷺ فيما قاله ابن إسحاق: أربعين رجلاً من الصحابة (٢)، وفي الصحيحين: سبعين رجلاً (٣)، وهذا هو الصحيح. وأمَّر عليهم المُنذر بن عمرو ﵃ أجمعين، وكانوا من فُضلاءِ المسلمينَ وسادتِهم وقرائِهم، فنهضُوا فنزلُوا بئرَ مَعُونة، ثم بعثوا منها حرام بن مِلْحَان أخا أم سُليم بكتاب رسُولِ الله ﷺ إلى عدوّ الله عامرِ بن الطُّفيل، فلم ينظُر فيه، وأمر به فقتله رجلٌ، ضربه بحربة، فلمَّا خرج الدمُ، قال: فزتُ وربّ الكعبةِ. واستنفرَ عدوُّ الله عامرٌ: بني عامرٍ إلى