حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
١١ ــ وقد تكررت حادثة شقّ الصدر للنبي ﷺ على ما رجحه السهيلي مرتين (١)، مرة في بني سعد بن بكر عندما كان صغيراً، والثانية قبيل صعوده في رحلة الإسراء والمعراج، وسيأتي الحديث عنها بمشيئة الله تعالى.
١٢ ـ قوله: "فخرجت به أمّه إلى المدينة تزور أخواله (٢)، فتوفيت بالأبواء وهي راجعة إلى مكة": هذه الحادثة رواها ابن إسحاق، قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم به مرسلاً (٣)، وبهذا جزم الذهبي وعامة كتاب السيرة (٤).
١٣ ـ وقوله: "وله من العُمُر ستّ سنين وثلاثة أشهر وعشرة أيام": قلت: هكذا جزم به ابن إسحاق (٥) والذهبي (٦) وغيرهما دون ذكر عدد الأشهر والأيام.
حضانة أمّ أَيمن وكفالة عمّه أبي طالب:
قال المصنف: «فلمَّا ماتت أمُّه: حضنته أمُّ أَيمن وهي مولاتُه، ورثها من أبيه، وكَفلهُ جدُّه عبد المطَّلب، فلما بَلَغَ رسُولُ الله ﷺ من العُمُر ثماني سنين توفي جدُّه، وأوصى به إلى عمّه أبي طالب، لأنه كان شقيقَ عبد الله فكَفَلَه، وحاطَه أتم حِياطة، ونَصَرَه حين بعثَه الله أعزَّ نصرٍ، مع أنه كان مستمراً على شركه إلى أن ماتَ،