Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل غزوة حمراء الأسد عزم قريش على مهاجمة المدينة ورجوعهم عن ذلك

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ١٧٤

من غلبة، فأراد ﷺ أن يبادرهم بالغزو والمطاردة حتى يأمن رجوعهم وعودتهم.

٣ ــ وقد وردت إشارة إلى هذه الغزوة في صحيح البخاري عن عائشة ﵁ قالت: "لما أصاب رسول الله ﷺ ما أصاب يوم أحد، وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، قال: «من يذهب في إثرهم» فانتدب منهم سبعون رجلاً" (١).

٤ ــ وفي خروجه ﷺ إلى هذه الغزوة مظهر عظيم من مظاهر الشجاعة وتحمل المشاق في سبيل الله وعدم الاستسلام لأي شكل من أشكال الضعف والهزيمة.

٥ ــ وفي استجابة الصحابة لنداء النبي ﷺ وخروجهم وهم مثقلون بالجراح دليل على فضلهم وقوة إيمانهم وتفانيهم في طاعة الله ورسله ﷺ.

عزم قريش على مهاجمة المدينة ورجوعهم عن ذلك:

قال المصنف: «ومرَّ مَعْبَدُ بنُ أبي مَعْبَد الخُزاعي على رسُولِ الله ﷺ وأصحابِه فأجازَه حتى بَلَغَ أبا سفيان والمشركينَ بالرَّوحاء، فأخبرهم أن رسُولَ الله ﷺ وأصحابَه قد خرجوا في طلبِهم، ففتَّ ذلك في أعضادِ قريشٍ، وكانوا أرادوا الرجوعَ إلى المدينة فثناها ذلك واستمروا راجعين إلى مكة».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ خبر معبد الخزاعي ذكره ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد (٢).

٢ ــ كذلك ذكر ابن إسحاق بدون إسناد أن النبي ﷺ كان قد أقام في حمراء الأسد ثلاثة أيام؛ الاثنين والثلاثاء والأربعاء (٣).