Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل غزوة بدر الكبرى

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ١٣١

فصل غزوة بَدْرٍ الكُبْرَىَ

(١)

قال المصنف: «نذكر فيه ملخص وقعة بدرٍ الثانية، وهي الوقعةُ العظيمةُ التي فرَّق الله فيها بين الحقِ والباطلِ وأعزّ الإسلامَ، ودَمَغَ الكفرَ وأهلَهُ.

وذلك أنه لمَّا كان في رمضانَ من هذه السنة الثانية بلغَ رسُولَ الله ﷺ أن عِيراً مقبلةٌ من الشامِ صُحبة أبي سفيان، صخْرِ بنِ حربٍ، في ثلاثين أو أربعين رجلاً من قريش وهي عِيرٌ عظيمةٌ، تحمل أموالاً جزيلة لقريشٍ، فَنَدَبَ ﷺ الناسَ للخروجِ إليها، وأَمَرَ من كان ظهرُه (٢) حاضراً بالنهوضِ، ولم يحتفل لها احتفالاً كثيراً، إلَّا أنه خرجَ في ثلاثمائة وبضعة عشرَ رجلاً، لثمانٍ خلونَ مِنْ رمضانَ، واستخلفَ على المدينةِ وعلى الصلاةِ ابنَ أمّ مَكتومٍ، فلما كان بالرَّوحاءِ (٣) ردّ أَبا لُبَابَة بنَ عبد المنذر واستعملَهُ على المدينةِ».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ معركة بدر من أشهر المعارك في السيرة النبوية الزكية، وقد أوجز المصنف