Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل غزوة بدر الكبرى

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ١٣٢

الكلام فيها، ونحن نوجز الشرح تبعاً له ونعلّق على أهم ما جاء في كلامه.

٢ ــ وقد سمّيت هذه الغزوة ببدر نسبة للموضع الذي وقعت فيه، ويقال لها غزوة بدر الكبرى أو الثانية لأنه تقدم معنا أن هناك غزوة يقال لها غزوة بدر الأولى، وسيأتينا أن هناك غزوة وقعت بعد غزوة أحد بسنةٍ تسمّى غزوة بدر الثالثة أو الموعد. وإذن فهناك ثلاث غزوات ارتبطت بقرية بدر؛ وهي غزوة بدر الأولى وغزوة بدر الثانية وغزوة بدر الثالثة.

٣ ــ وتسمّى هذه الغزوة أيضاً بيوم الفرقان، كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [الأنفال: ٤١].

سمّيت بهذا الاسم لأنها فرَّقت بين أهل الحق وأهل الباطل بنصر المؤمنين.

٤ ــ وكانت غزوة بدر الثانية هي أول معركة حقيقية تقع بين المسلمين وبين مشركي قريش بعد أن سبقتها مناوشات عدة بين الطرفين.

٥ ـ وقد اتفق علماء السيرة على تأريخ هذه الغزوة بيوم الجمعة، السابع عشر من رمضان، سنة اثنتين من الهجرة النبوية (١).

٦ ـ وقد وردت إشارات عديدة في القرآن الكريم لهذه الغزوة المباركة، كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا الله لَعَلَّكُمْ تشكرون﴾ [آل عمران: ١٢٣].

وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ، وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ