حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
فصل بدء إِسلام الأنْصار
قال المصنف: «وكان مما صَنَعَ الله لأنصاره من الأوسِ والخزرجِ أنهم كانوا يسمعُون من حُلفائهم من يهودِ المدينةِ أن نَبِيّاً مبعوثٌ في هذا الزمن، ويتوعَّدُونَهم به إذا حارَبُوهم، ويقولون: إنا سنقتلكم معه قَتْلَ عادٍ وإِرم، وكان الأنصارُ يحجُّون البيتَ، كما كانت العربُ تحجَّه، وأما اليهود فلا. فلما رأى الأنصارُ رسُولَ الله ﷺ يدعو الناسَ إلى الله تعالى، ورأوا أماراتِ الصّدْقِ عليه قالوا: والله هذا الذي توعَّدكم يهودُ به فلا يسبِقُنَّكم إليه».
الكلام عليه من وجهين:
١ ــ ما أورده المصنف من سبب مسارعة الأنصار في دخول الإسلام وأنهم كانوا يجاورون يهود بالمدينة ويسمعون منهم أن نبياً قد أظل زمان خروجه إلى آخره .. هذا ذكره ابن إسحاق في السيرة بإسناد حسن من طريق عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ من قومه (١).