Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل هجرة رسول الله ﷺ إلى المدينة

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٩١

فصل هجرة رسُولِ الله ﷺ إلى المدينة

قال المصنف: «ولم يبقَ بمكة مِنْ المسلمينَ إِلا رسُولُ الله ﷺ وأبو بكرٍ وعليٌّ رضي الله تعالى عنهما أقاما بأمره لهما، وإلَّا مَنْ اعتقله المشركون كُرهاً، وقد أعدَّ أبو بكرٍ ﵁ جَهَازَه وجَهَازَ رسُولِ الله ﷺ، منتظراً متى يأذن الله ﷿ لرسُولِه ﷺ في الخروج».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ لم يهاجر رسول الله ﷺ ابتداء لأنه كان ينتظر الإذن بذلك من الله ﷿. وأما علي بن أبي طالب فقد أمره النبي بالتخلف بعده كي يردّ الودائع التي كانت عنده للناس (١). وأما أبو بكر فقد أزمع الهجرة لكن رسول الله ﷺ استبقاه كي يكون رفيقاً له، وقال له: «على رِسْلِكَ يا أبا بكر فإني أرجو أن يؤذن لي» (٢).

٢ ــ وفي إيداع المشركين ودائعهم عند النبي ﷺ دليل على ما كان يتمتع به ﷺ من ثقة وصدق وأمانة عند قريش حيث كانوا يتركون أموالهم وودائعهم عنده،