حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
٨ ــ واستخلافه ﷺ عتّاب بن أُسيد على مكة ذكره ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد (١).
وفيه دليل على عنايته ﷺ بعنصر الشباب وتربيتهم على القيام بالمهام الكبيرة، فإن عتَّاباً كان عمره عشرين عاماً عندما استخلفه النبي ﷺ والياً على مكة، وسيأتي أنه ﷺ أوكل إليه أيضاً مهمة الحج بالناس عام حنين.
اجعل لنا ذات أنواط!!
قال المصنف: «ومرَّ ﷺ في مسيره ذلك على شجرة يعظِّمُها المشركون، يُقال لها ذاتُ أَنْوَاط، فقال بعض جُهَّال العَرَب: اجعل لنا ذاتَ أَنْوَاط كما لهم ذاتُ أَنْوَاط. فقال: «قلتم ــ والذي نفسي بيده ــ كما قال قومُ موسى: اجعلْ لنا إلهاً كما لهم آلهةٌ، لتركبن سَنَنَ من كان قبلكم»».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ حادثة ذات أنواط مخرجة في مسند أحمد، وصححها الألباني وشعيب الأرناؤوط (٢).
٢ ــ وفي الحادثة دليل تحريم التبرك بالأشجار والأحجار والعكوف عندها، وسدّ جميع المنافذ التي قد تفضي إلى الشرك، ونحوه العكوف على القبور والتماس البركة منها.
٣ ــ ولا شك أن الذين طلبوا من النبي ﷺ هذا الطلب العجيب من أن يجعل