Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل أول لقاء للأنصار بالنبي صلى الله عليه وسلم الإذن بالهجرة إلى المدينة

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٨٨

فخذ لنفسك ولربك ما أحببت" (١).

٤ ــ وفي الحادثة دليل على فضل أولئك النفر من الأنصار الذين أسلموا وبايعوا النبي ﷺ في العقبة الأولى والثانية وما ترتب على بيعتهم من انتشار الإسلام في المدينة وتمهيد هجرة النبي ﷺ إليها بعد ذلك.

الإذن بالهجرة إلى المدينة:

قال المصنف: «فلما تمَّت هذه البيعةُ استأذنوا رسُولَ الله ﷺ أن يَمِيلوا على أَهلِ العقبةِ فلم يأذَن لهم في ذلك، بل أَذِن للمسلمين بعدها من أهلِ مكة في الهجرةِ إلى المدينةِ، فبادرَ الناسُ إلى ذلك، فكان أولَ من خرجَ إلى المدينةِ من أهلِ مكة أبو سَلَمَة بنُ عبد الأسد، هو وامراتُه أمّ سَلَمَة، فاحتُبست من دونه، ومُنعت سنةً من اللّحاقِ بهِ، وحِيل بينها وبين ولدِها، ثم خرجتْ بعد السنةِ بولدِها إلى المدينةِ، وشيَّعها عثمانُ بنُ أبي طلحة، ويقال إن أبا سَلَمَة هاجرَ قبل العقبةِ الأخيرةِ، فالله أعلم، ثم خرجَ الناسُ أرسالاً (٢) يتبعُ بعضُهم بعضاً».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ إنما لم يأذن النبي للأنصار بالقتال وقتها لأنه لم يكن قد شُرِع بعد، لأن الجهاد إنما شُرِع بعد الهجرة على القول الصحيح (٣).