Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل أول لقاء للأنصار بالنبي صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٨٧

على دينِ قومِه. واختار رسُولُ الله ﷺ منهم تلك الليلة اثني عشر نقيباً، تسعة من الخزرج، ومن الأوس ثلاثة».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ تسمَّى هذه البيعة: بيعة العقبة الثانية، وخلاصتها: أنه في موسم حجّ السنة (١٣) من البعثة، وبعد انتشار الإسلام بالمدينة، تلاوم الأنصار فيما بينهم، وقالوا: "حتى متى نترك رسول الله ﷺ يُطرد في جبال مكة"! فقدم منهم إلى موسم الحج (٧٣) رجلاً وامرأتان، متخفين مع قومهم من المشركين، فالتقوا بالنبي ﷺ سراً عند جمرة العقبة الأولى، في أوسط أيام التشريق، فبايعوه على الهجرة إليهم، وعلى الولاء والنصرة له، وعلى أن يحموه مما يحمون منه أنفسهم وأزواجهم وأبناءهم (١).

٢ ــ وقد ذكر المصنف أن العبَّاس بن عبد المطلب كان ممن حضر البيعة من أجل أن يستوثق لابن أخيه، وكان يريد أيضاً أن يوضح للأنصار خطورة قرارهم هذا وعِظَم المسئولية التي سيتحملونها بسببه.

٣ ــ وكان من جملة ما قاله العبَّاس ليلتها: "يا معشر الخزرج ـــ وكانت العرب يسمون الأنصار الخزرج، لخزرجها وأوسها ـــ: إن محمدا منّا حيثُ قد علمتم، قد منعناه من قومنا، فهو في عزّ في بلده، وإنه قد أبى إلا الانحياز إليكم واللحاق بكم، فإن كنتم ترون أنكم وافون له فأنتم وما تحملتم، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد أن يخرج إليكم فمن الآن فدعوه. فقالوا: قد سمعنا يا رسول الله