Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل وثيقة المعاهدة مع اليهود مؤاخاته ﷺ بين المهاجرين والأنصار

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ١١٢

الاضطراب، وكانت قائمة على المنافع الشخصية، والمكاسب المادية، ومحاولة الاستحواذ والسيطرة المالية على اقتصاد المدينة (١).

مؤاخاته ﷺ بين المُهاجِرينَ والأنْصارِ:

قال المصنف: «وآخى رسُولُ الله ﷺ بين المُهاجِرينَ والأنصارِ، فكانوا يتوارثُون بهذا الإخاءِ في ابتداءِ الإسلامِ إرثاً مقدَّماً على القرابة. وفَرَضَ الله ﷾ إذ ذاك الزكاةَ رفقاً بفقراءِ المُهاجِرينَ».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ حاصل ما ذكره المصنف أن النبي ﷺ عندما قدم مهاجراً إلى المدينة كان من ضمن ما قام به من الأعمال الأولية أنه آخي بين أصحابه من المهاجرين والأنصار على الحق والمؤاساة، وهذا ثابتٌ في الصحيحين (٢).

٢ ــ وكان الهدف من هذه المؤاخاة: تخفيف آلام الغربة، وتأليف قلوب الصحابة بعضهم على بعض، ومواساة بعضهم بعضاً، ومساعدة بعضهم لبعض، حتى يساعد القويُّ الضعيف، والغنيُّ الفقير (٣).

٣ ــ وكان الصحابة في بداية الأمر يتوارثون بتلك المؤاخاة بعد الموت دون ذوي الرحم، كما أشار المصنف، ثم نُسخ هذا الحكم بعد غزوة بدر بقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الْأَنْفَالِ: ٧٥] (٤).