Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل حجة أبي بكر الصديق وتواتر الوفود عليه صلى الله عليه وسلم

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٣٠٨

حديث أبي هريرة ﵁ (١).

٢ ــ ولم يحجّ النبي ﷺ تلك السنة مع تمكنه من ذلك لأنه كره مخالطة المشركين وهُم يطوفون بالبيت عراة ويتلفظون بالشركيات.

٣ ــ قال العلماء: وإنما أردف النبيُّ ﷺ علياً بإبلاغ الناس سورة براءة لأنها تتضمن نبذ العهود المطلقة بين النبي ﷺ وبين العرب والبراءة منها، وكان من عادة العرب ألا يبرم العهد ولا يفسخه إلا الرجل نفسه أو رجل من أهل بيته (٢).

٤ ــ وقوله: "وتواترت الوفود في هذه السنة وما بعدها": قدَّمنا في الفصل السابق أن سنة تسع كانت تسمّى سنة الوفود، لأنها السنة التي قدمت فيها وفود قبائل العرب من كل صوب لإعلان إسلام قبائلهم ومبايعة النبي ﷺ. وأن العرب كانت تنتظر بإسلامها إسلام قريش، فلما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم.

٥ ــ وبعثه ﷺ معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن مخرج في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري، ولفظه عند مسلم: أن النبي ﷺ بعثه ومعاذاً إلى اليمن، فقال: «يسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا، وتطاوعا ولا تختلفا» (٣).

٦ ــ وقوله ﷺ: «ولا يطوف بالبيت عريان» فيه إبطال لما كانت عليه الجاهلية من الطواف بالبيت عراة، واستدل به بعض العلماء على أن الطواف يشترط له ستر العورة (٤).