Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل عدوان المشركين وفتنة المعذبين الهجرة إلى أرض الحبشة

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٥٦

الحَبَشةِ (١)، فكان أولُ من خرجَ فاراً بدينهِ إلى الحَبَشة عثمانُ بنُ عفان ﵁، ومعه زوجته رقية بنت رسُولِ الله ﷺ، وتبعه الناس.

ثم خرجَ جعفرُ بنُ أبي طالبٍ وجماعاتٌ ﵃ وأرضاهم، وكانوا قريباً من ثمانين رجلاً. فانحاز المهاجرون إلى مملكة أَصْحَمَة النجاشي، فآواهم وأكرمهم، فكانوا عنده آمنين».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ أخذ المصنف يتحدث عن هجرة المسلمين إلى أرض الحبشة، وقد ذكر أهل السير أنها بدأت في شهر رجب من السنة الخامسة من البعثة (٢).

٢ ــ وكان سببها أن النبي ﷺ عندما رأى ما كان ينزل بأصحابه من العذاب والفتنة، ورأى أنه غير قادر على حمايتهم ومنعم، أشار عليهم بالخروج إلى بلاد الحبشة، وقال لهم: «لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكاً لا يُظلم عنده أحدٌ، حتى يجعل الله لكم فرجاً ومخرجاً مما أنتم فيه» (٣).

٣ ــ وقد جاء في البخاري ما يدل على أن هجرة المسلمين إلى أرض الحبشة كانت مرتين (٤). وأوضح ذلك أهل السير فقالوا: إنهم كانوا في البداية أحد عشر رجلاً وأربع نسوة، وتسمّى هجرة الحبشة الأولى، ثم إنهم رجعوا إلى مكة بعد أن