Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل هجرة رسول الله ﷺ إلى المدينة خبر سراقة بن مالك

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٩٧

بكرٍ: يا رسُولَ الله! هذا سُراقة بن مالِك قد رهقنا (١). فدعا عليه رسُولُ الله ﷺ فساخَت (٢) يدا فرسِه في الأرضِ، فقال: رميتُ، إنَّ الذي أصابني بدعائِكما، فادعُوا الله لي، ولكما عليَّ أن أردَّ الناسَ عنكما، فدعا له رسُولُ الله ﷺ فأُطلِق، وسأل رسُولَ الله ﷺ أن يكتب له كتاباً، فكتب له أبو بكرٍ في أديمٍ، ورجع يقول للناسِ: قد كُفيتم ما ههُنا.

وقد جاء مسْلِماً عامَ حجة الوداع ودفعَ إلى رسُولِ الله ﷺ الكتابَ الذي كتبه له، فوفَّى له رسُول الله ﷺ بما وعدَه وهو لذلك أهلٌ».

الكلام عليه من وجوه:

١ ــ حادثة سراقة بن مالِك مخرجة في الصحيحين بنحو ما ذكره المصنف، وفي رواية البخاري أن سراقة كرر محاولة الوصول للنبي ﷺ مرتين، وفي كل مرة كانت تسقط فرسه وتسيخ يداها في الأرض (٣).

٢ ــ وفي الحادثة معجزه باهرة للنبي ﷺ، ومظهر من مظاهر حفظ الله ورعايته له أثناء هجرته، ونظيره تعمية عيون قريش عنه عندما خرج من بيته، وعندما اختبأ في غار ثور.

٣ ــ ومما اشتهر في كتب السيرة أن النبي ﷺ قال يومها لسراقة: «كيف بك يا سراقة إذا لبستَ سواري كسرى؟»، فلما فُتحت بلاد فارس وأُتي عمر بن الخطاب ﵁ بسواريّ كسرى وتاجه دعا سراقة بن مالك فألبسه إياهما، وقال له: