Skip to content

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فصل هجرة رسول الله ﷺ إلى المدينة خبر شاة أم معبد

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

هانى فقيه

Printed page ٩٩

تسقي وتطعم من يمرّ بها من المسافرين، فسألها النبي ﷺ إن كان عندها لبن أو لحم يشترونه، فقالت: والله لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القِرَى (١)، فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة هزيلة في جانب الخيمة، فسألها: «هل بهذه الشاة من لبن»؟ فقالت: هي أجهد من ذلك. فقال: «أتأذنين لي في حلبها؟»، فقالت: نعم، إن رأيت بها حَلْباً فَاحْلُبْهَا، فدعا بالشاة فمسح ضرعها وظهرها وسمّى، فدرّت لبنا غزيراً، فحلب للقوم في إناء وسقاهم مرة بعد مرة حتى ارتووا جميعاً، ثم حلب ثالثة وقال: «ارفعي هذا لأبي معبد»، ثم ركبوا وانصرفوا.

٢ ــ وهذه الحادثة ذكرتها عامة كتب السيرة، وقد صححها الإمام الحاكم في المستدرك ودافع عنها (٢)، وقال ابن كثير: "قصتها مشهورة مروية من طرق يشدّ بعضها بعضا" (٣)، وكذا حسنها بمجموع طرقها وشواهدها الصوياني (٤)، والعلي (٥).

٣ ــ وقد أكرم الله أمّ معبد وزوجها فأسلما بعد ذلك، وترجم لهما غير واحد في الصحابة (٦).