المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (٢٢)
ومن ذلك قراءة النبى ﷺ: «فهل عسيتم إن ولّيتم أن تفسدوا فى الأرض» (١).
وروى عن علىّ: «إن تولّيتم» (٢).
قال أبو الفتح: قال أبو حاتم: معناه إن تولاكم الناس.
***
﴿سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ﴾ (٢٥)
ومن ذلك قراءة الأعرج ومجاهد والجحدرى والأعمش ويعقوب: «سوّل لهم وأملى لهم»، بضم الألف، وسكون الياء (٣).
قال أبو الفتح: تقديره الشيطان سوّل لهم، وأملى أنا لهم، أى: الشيطان يغويهم، وأنا أنظرهم. ومعنى سوّل لهم، أى: دلاّهم، وهو من السّول، وهو استرخاء البطن. رجل أسول، وامرأة سولاء: إذا كانا مسترخيى البطون. قال الهذلىّ (٤):
كالسّحل البيض جلا لونها … سحّ نجاء الحمل الأسول (٥)
أى: السحاب المسترخى الأسافل، لثقله وغزر مائه. فهذا إذا كقول الله سبحانه: ﴿فَدَلاّهُما بِغُرُورٍ﴾ (٦)، وهذا اشتقاق حسن، أخذناه عن أبى علىّ.
***