Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة الفرقان

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ١٦١

ومثله فى القلب قراءة من قرأ «قدّروها تقديرا» (¬*١)، أى: قدّرت لهم، والقلب باب، وشواهده كثيرة، منها قولهم:

مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت … نجران أو بلغت سوءاتهم هجر

أراد: وبلغت سوءاتهم هجرا، ومثله قولهم:

أسلموها فى دمشق كما … أسلمت وحشيّة وهقا (١)

أى: كما أسلم وهق وحشية، ومنه قوله:

ما أمسك الحبل حافره

أى: ما أمسك الحبل حافره.

وليس ممتنعا أن يكون قوله: «اكتتبها» كتبها وإن لم يل ذلك بيده، إلا أنه لما كان عن رأيه أو أمره نسب ذلك إليه، كقولنا: ضرب الأمير اللص وإن لم يله بيده. وفى الحديث: «من اكتتب ضمنا كان له كذا»، أى: زمنا، يعنى كتب اسمه فى الفرض.

فعلى هذا يكون «اكتتبها» أى: اكتتبت له.

***

﴿وَيَجْعَلْ لَكَ﴾ (١٠)

ومن ذلك قراءة عبيد الله بن موسى وطلحة بن سليمان: «ويجعل لك»، بالنصب (٢).

قال أبو الفتح: نصبه على أنه جواب الجزاء بالواو، كقولك: إن تأتنى آتك وأحسن إليك. وجازت إجابته بالنصب لما لم يكن واجبا إلا بوقوع الشرط من قبله، وليس قويا مع ذلك، ألا تراه بمعنى قولك أفعل كذا إن شاء الله؟.

***

﴿يَحْشُرُهُمْ﴾ (١٧)

ومن ذلك قراءة الأعرج: «نحشرهم»، بكسر الشين (٣).