المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
﴿وَلَوِ اِتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ﴾ (٧١)
ومن ذلك قراءة يحيى: «ولو اتّبع الحقّ أهواءهم»، بضم الواو (١).
قال: الضم فى هذه الواو قليل، وإنما بابها الكسر كقراءة الجماعة، غير أن من ضمها شبهها-لسكونها وانفتاح ما قبلها-بواو الجمع، كقول الله تعالى: ﴿اِشْتَرَوُا الضَّلالَةَ﴾ (٢)، كما شبه بعضهم واو الجمع هذه بها فقرأ: «اشتروا الضلالة» (٣)، ومثل ضم هذه الواو ضم واو قوله: [. . . . .] (٤).
وقرأ بعضهم: «اشتروا الضلالة»، بفتح الواو، كل ذلك لالتقاء الساكنين. فمن كسر فعلى أصل حركة التقاء الساكنين، ومن ضم فلأجل واو الجمع، ومن فتح تبلّغ بالفتحة لخفتها.
***
﴿بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ (٧١)
ومن ذلك قراءة قتادة: «بل أتيناهم نذكّرهم»، و «بل أتيتهم بذكرهم» (٥)، و «بل أتيتهم بذكرهم» (٦)، بكلّ قد قرئ؛ وذلك أنه إذا أتاهم بذكرهم فإنه قد ذكّرهم به، فالمعنى إذا واحد.
***
﴿وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ (١٠٨) ﴿إِنَّهُ﴾ (١٠٩)
ومن ذلك قراءة أبىّ: «ولا تكلّمون أنّه» (٧)، بفتح الألف.
قال هارون: كيف شئت «إنّه»، و «أنّه».