Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة الحج

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ١٢٥

و «صوافى» أى: خوالص لوجهه وطاعته. قال العجّاج (١):

حتّى إذا ما آض ذا أعراف … كالكودن المشدود بالوكاف

قال الّذى عندك لى صوافى

***

﴿الْقانِعَ﴾ (٣٦)

ومن ذلك قراءة أبى رجاء: «القنع» (٢).

قال أبو الفتح: يريد القانع، وهى قراءة العامة، إلا أنه حذف الألف تخفيفا وهو يريدها. وقد ذكرنا ذلك فيما مضى، وأنشدنا فيه قوله:

أصبح قلبى صردا … لا يشتهى أن يردا

إلاّ عرادا عردا … وصلّيانا بردا

وعنكثا ملتبدا (٣) …

يريد عاردا وباردا. ونحوه ما رويناه عن قطرب من قول الشاعر:

ألا لا بارك الله فى سهيل … إذا ما الله بارك فى الرّجال (٤)

أراد لا بارك الله، فحذف الألف تخفيفا. وعليه قول الآخر:

مثل النّقا لبّده ضرب الطّلل (٥) …

يريد الطّلال، كما قال القحيف العقيلى:

ديار الحىّ تضربها الطّلال … بها أهل من الخافى ومال (٦)

***