ومن ذلك قراءة مجاهد وحميد بن قيس: «خاسر الدّنيا والآخرة» (١).
قال أبو الفتح: هذا منصوب على الحال؛ أى: انقلب على وجهه خاسرا، وقراءة الجماعة: ﴿خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ﴾ تكون هذه الجملة بدلا من قوله: ﴿اِنْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ،﴾ فكأنه قال: وإن أصابته فتنة خسر الدنيا والآخرة، ومثله من الجمل التى تقع وهى من فعل وفاعل بدلا من جواب الشرط قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ﴾(٢)؛ وذلك لأن مضاعفة العذاب هى لقىّ الأثام، وعليه قول الآخر (٣):