Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة الحج

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ١١٨

﴿خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ﴾ (١١)

ومن ذلك قراءة مجاهد وحميد بن قيس: «خاسر الدّنيا والآخرة» (١).

قال أبو الفتح: هذا منصوب على الحال؛ أى: انقلب على وجهه خاسرا، وقراءة الجماعة: ﴿خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ﴾ تكون هذه الجملة بدلا من قوله: ﴿اِنْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ،﴾ فكأنه قال: وإن أصابته فتنة خسر الدنيا والآخرة، ومثله من الجمل التى تقع وهى من فعل وفاعل بدلا من جواب الشرط قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ﴾ (٢)؛ وذلك لأن مضاعفة العذاب هى لقىّ الأثام، وعليه قول الآخر (٣):

إن يجبنوا أو يغدروا … أو يبخلوا لا يحفلوا (٤)

يغدوا عليك مرجّلي … ن كأنّهم لم يفعلوا (٥)

فقوله: يغدوا عليك مرجّلين بدل من قوله: لا يحفلوا.

***

﴿وَالدَّوَابُّ﴾ (١٨)

ومن ذلك قراءة الزّهرى: «والدّواب» (٦)، خفيفة الباء. ولا أعلم أحدا خففها سواه.