ومن ذلك قراءة أبى مسلم صاحب الدولة: «فلا يسرف فى القتل» (٤).
قال أبو الفتح: رفع هذا على لفظ الخبر بمعنى الأمر، كقولهم: يرحم الله زيدا، فهذا لفظ الخبر، ومعناه الدعاء؛ أى: ليرحمه الله، ومثله قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾(٥)؛ أى: ليتربّصن. وإن شئت كان معناه دون الأمر؛ أى ينبغى ألاّ يسرف، وينبغى أن يتربصن. وعليه قوله (٦):
على الحكم المأتىّ يوما إذا قضى … قضّيته ألاّ يجور ويقصد (٧)