المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
يحفظهم من حوادث الدهر ومخاوفه التى لا يعتدّ عليهم بتسليطها عليهم، وهذا أسهل طريقا، وأرسخ فى الاعتداد بالنعمة عليهم عروقا.
***
﴿شَدِيدُ الْمِحالِ﴾ (١٣)
ومن ذلك قراءة الأعرج-بخلاف-: «شديد المحال»، بفتح الميم (١).
قال أبو الفتح: «المحال» هنا مفعل من الحيلة. قال أبو زيد: يقال: ما له حيلة ولا محالة، فيكون تقديره: شديد الحيلة عليهم، وتفسيره قوله سبحانه: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٢)، وقوله: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ﴾ (٣)، وقال: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ (٤)، والطريق هنا واضحة.
***
﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ﴾ (١٥)
ومن ذلك قراءة أبى مجلز: «بالغدوّ والإيصال» (٥).
قال أبو الفتح: هو مصدر آصلنا: دخلنا فى وقت الأصيل، ونحن مؤصلون. وقد ذكرنا هذا فيما مضى من الكتاب.
***
﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ﴾ (٢٤)
ومن ذلك قراءة يحيى بن وثاب: «فنعم عقبى الدار» (٦).