Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة يوسف

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ١٦

والضحاك وأبى رجاء وقتادة وشبيل بن عزرة الضّبعىّ (١) وربيعة بن عمرو وزيد بن علىّ: «وادّكر بعد أمة» (٢) وقرأ: بعد «إمّة» (٣) الأشهب العقيلى.

قال أبو الفتح: «الأمة»: النسيان، أمه الرجل يأمه أمها: أى نسى. و «الإمّة»: النعمة: أى: بعد أن أنعم عليه بالنجاة.

***

﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ (٤٩)

ومن ذلك قراءة عيسى والأعرج وجعفر بن محمد: «وفيه يعصرون»، بياء مضمومة، وصاد مفتوحة (٤).

قال أبو الفتح: روينا عن قطرب أن معنى «يعصرون»: أى يمطرون، فإن شئت أخذته من العصرة والعصر للمنجاة، وإن شئت أخذته من عصرت السحاب ماءها عليهم.

وعليه قراءة الجماعة: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ،﴾ فهذا من النجاة. وروينا عن ابن عباس: أى يعصرون من الكرم والأدهان، فهذا تفسير النجاة: كيف تقع بهم وإليهم؟. قال أبو زبيد:

صاديا يستغيث غير مغاث … ولقد كان عصرة المنجود

أى: نجاة المكروب.

***

﴿رُدَّتْ إِلَيْنا﴾ (٦٥)

ومن ذلك قراءة علقمة ويحيى: «ردّت إلينا» (٥)، بكسر الراء.