Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة يوسف

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ١٥

كقولهم: بحثر ما فى القبور، أى بعثر. وضبعت الخيل، أى ضبحت، وهو يحنظى ويعنظى: إذا جاء بالكلام الفاحش، فعلى هذا يكون عتّى وحتّى، لكن الأخذ بالأكثر استعمالا. وهذا الآخر جائز وغير خطأ.

***

﴿إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً﴾ (٣٦)

ومن ذلك قراءة ابن مسعود: «إنّى أرانى أعصر عنبا» (١).

قال أبو الفتح: هذه القراءة هى مراد قراءة الجماعة: ﴿إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً،﴾ وذلك أن المعصور حينئذ هو العنب، فسماه خمرا لما يصير إليه من بعد حكاية لحاله المستأنفة، كقول الآخر:

إذا ما مات ميت من تميم … فسرّك أن يعيش فجئ بزاد

أراد: إذا مات حىّ فصار ميتا كان كذا، أو فليكن كذا. وعليه قول الفرزدق (٢):

قتلت قتيلا لم ير الناس مثله … أقلّبه ذا تومتين مسوّرا

وقد مضى هذا قبل.

***

﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً﴾ (٤١)

ومن ذلك قراءة عكرمة والجحدرىّ: «فيسقى ربّه خمرا» (٣).

قال أبو الفتح: هذا فى الخير يضاهى فى الشر قوله: «فيصلب»؛ لأن تلك نعمة، وهى نقمة.

***

﴿وَاِدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ (٤٥)

ومن ذلك قراءة ابن عباس وابن عمر بخلاف وعكرمة ومجاهد بخلاف عنهما