Skip to content

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة يوسف

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Printed page ٢/ ١٣

والزاى، والإطباق فى الصاد والضاد والطاء والظاء، ونحو ذلك. فمتى حذفت حرفا من هذه الحروف ذهب معه ما يصحبه من التكرير فى الراء، والصفير فى حروفه، والإطباق فى حروفه. وعليه قوله:

رهط مرجوم ورهط ابن المعل

يريد المعلّى، فلما حذف الألف حذف معها فتحتها، فبقى المعلّ، فلما وقف فى القافية المقيدة على الحرف المشدد خففه على العبرة فى مثله، كما خففه فى نحو قول طرفة (١):

ففداء لبنى قيس على … ما أصاب الناس من سرّ وضر

ما أقلّت قدمى إنهم … نعم الساعون فى الأمر المبر (٢)

فخفف ضر ومبر، فكذلك خفف «المعلّ»، فصار المعل. فهذا حديث حذف الفتحة من «حاش»، وأما التقاء الساكنين فعلى قراءة نافع «محياى»، وعلى ما حكى عنهم من قولهم: التقت حلقتا البطان، بإثبات ألف «حلقتا» مع سكون لام البطان، لكن السؤال من هذا عن إدخال لام الجر على «لله» وقبلها «حاش» و «حاشى» وهو حرف جر، وكيف جاز التقاء حرفى جر؟ فالقول أن «حاش» و «حاشى» هنا فعلان، فلذلك وقع حرف الجر بعدهما.

حكى أبو عثمان المازنى عن أبى زيد قال: سمعت أعرابيا يقول: اللهم اغفر لى ولمن سمع حاشى الشيطان وأبا الأصبغ، فنصب بحاشى. وهذا دليل الفعليّة، فعليه وقعت بعده لام الجر.

***

﴿ما هذا بَشَراً﴾ (٣١)

ومن ذلك قراءة الحسن وأبى الحويرث الحنفى «ما هذا بشرى» (٣)، بكسر الباء والشين.