المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
الحسن (١)، وقرأ: «حاش لله» (٢)، جزم الحسن بخلاف.
قال أبو الفتح: أما «حاشا الله» فعلى أصل اللفظة، وهى حرف جر، قال (٣):
حاشا أبى ثوبان إن به … ضنّا على الملحاة والشّتم (٤)
وأما «حاش الإله» فمحذوف من حاشا تخفيفا، وهو كقولك: حاشا الرب وحاشا المعبود، وليس «الإله» هكذا بالهمز هو الاسم العلم، إنما ذلك الله-كما ترى- المحذوف الهمزة، على هذا استعملوه علما وإن كان لعمرى أصله الإله مكان الله فإنه كاستعمالهم فى مكانه المعبود والرب.
ومنه قوله:
لعن الإله وزوجها معها … هند الهنود طويلة الفعل
وأما «حاش لله» بسكون الشين فضعيف من موضعين:
أحدهما: التقاء الساكنين: الألف، والشين، وليست الشين مدغمة.
والآخر: إسكان الشين بعد حذف الألف، ولا موجب لذلك. وطريقه فى الحذف أنه لما حذف الألف تخفيفا أتبع ذلك حذف الفتحة إذ كانت كالعرض اللاحق مع الألف، فصارت كالتكرير فى الراء، والتفشى فى الشين، والصفير فى الصاد والسين