القوافي الندية في السيرة المحمدية
عَلِيُّ أَرْدَاهُ قَتِيلاً صَاغِرًا ... حَمْدًا لِذِي الْمِنَّةَ وَالْجَلَالِ
يَاسِرُ أَرْدَاهُ الزُّبَيْرُ هَامِدًا (١) ... فَإِنَّه قَاتَلَ فِي اسْتِبْسَالِ
وَالصَّعْبُ إِنْ بَدَا مَنِيعًا فَتْحُهُ ... لَهُ حُبَابُ فَارِسُ الْآمَالِ
أُكْفِئَتِ الْقُدُورُ مِنْ نَبِيِّنَا ... فَلَيْسَتِ الْحُمُرُ بِالْحَلَالِ
سَمَا بِقَلْعَةِ أُبَيٍّ عَزْمُنَا ... فَإِنَّنَا الْأُسُودُ فِي الْجِبَالِ
سِمَاكُ خَيْرُ فَارِسٍ فَبَأْسُهُ (٢) ... قَدْ فَاقَ كُلَّ أَوْجُهِ الْخَيَالِ
حِصْنُ النِّزَارُ قَدْ بَدَا مُرْتَفِعًا (٣) ... فَلَيْسَ إلَّا أَسْهُمُ النَّبَالِ
وَطَلَبَ الْيَهُودُ صُلْحًا عَاجِلاً (٤) ... فَالصُّلْحُ مِنْ أَطَايِبِ الْفِعَالِ
كِنَانَةُ الشَّقِيُّ نَالَ حَتْفَهُ (٥) ... فَإِنَّهُ مِنْ أَكْبَرِ الْجُهَّالِ
وَكَتَبَ الْمُخْتَارُ فِي صَحِيفَةٍ ... صُلْحًا عَلَى الثَّمَرِ وَالْغِلَالِ
صَفِيَّةُ الْخَيْرِ لَهَا مَكَانَةٌ (٦) ... فَإِنَّهَا حَسِيبَةٌ فِي الْآلِ
رَأَتْ كَأَنَّ قَمَرًا فِي حِجْرِهَا ... فَالْمُصْطَفَى يُشْرِقُ بِالْجَمَالِ
وَزُوِّجَتْ بِالْمُجْتَبَى نَبِيِّنَا ... فَقَدْ رَأَتْ مَحَاسِنَ الْخِصَال