Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢١٩

وجوب اقترانها بالفاء، وهو أنه لا يصح أن يكون فعلًا للشرط، فإذا لم يصح أن يكون فعلًا للشرط لم يصح أن يكون جوابًا، ولذلك وجب اقترانه بالفاء.

ومعنى البيت إجمالًا: أنه إذا لم يصح أن يكون الجواب فعلًا للشرط وجب اقترانه بالفاء، وهذا الحكم؛ لأن ما لا يصح أن يكون شرطًا لا يصح أن يكون جوابًا، فلهذا وجب أن يقترن بالفاء.

وقوله: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ في قوله: ﴿نُؤْتِيهِ﴾ قراءتان سبعيتان: ﴿نُؤْتِيهِ﴾، و"يؤتيه"، أما على قراءة "يؤتيه" فهي جارية على نسق الكلام؛ لأن الكلام كله في الغيب، وإذا قال: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ﴾ فقد خرج عن نسق الكلام، ويسمى هذا التفاتًا، وكل التفاتٍ لابد له من فائدة على حسب السياق.

من فوائد الآية الكريمة:

١ - أن كثيرًا من كلام الناس ليس فيه خير، فما هو الميزان لما فيه الخير وما لا خير فيه؟

الجواب: الميزان ذكره النبي ﷺ بقوله: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" (١) وفي قوله ﷺ: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (٢)، وفي نهيه ﷺ عن قيل