Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٩

قال الله ﵎: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠].

٥ - بلاغة القرآن وفصاحته، على القول بأن الإختلاف بين النصيب والكفل لفظي.

٦ - أن الله سبحانه مقيت على كل شيء؛ أي: مقتدر عليه، ويلزم من هذا أن يحذر الإنسان من مخالفة الله؛ لأن الله تعالى حفيظ عليه ومقتدر عليه.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)﴾ [النساء: ٨٦].

الإعراب:

﴿إِذَا﴾ شرطية لكنها غير جازمة، وفعل الشرط فيها قوله: ﴿حُيِّيتُمْ﴾ وجواب الشرط قوله: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ﴾، و"أَحْسَنَ" هنا نجد أنها دخل عليها حرف الجر، ولكنها لم تكسر؛ لأنها ممنوعة من الصرف، والمانع لها من الصرف: الوصفية، ووزن الفعل.

وقوله: ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾، هذه للتنويع، يعني: هذا أو هذا.

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾، وهذه واضحة لا إشكال فيها.

يقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ التحية هي: البقاء، مأخوذة من الحياة، فمعنى حياه أي: دعا له بالحياة والبقاء، ولهذا نقول في قول المصلي: التحيات لله: أي: جميع ألفاظ العظمة والبقاء ثابتة لله.