Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٩٦

بطاعة الله؛ لأنه كلما اهتدى الإنسان بهداية الله ازداد هدى، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧)﴾ [محمد: ١٧].

٦ - يستفاد من قوله: ﴿صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ أن هناك صراطًا غير مستقيم، والصراط غير المستقيم هو سبيل الكفر، قال الله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣]، فالسبل التي تميل بالإنسان يمينًا وشمالًا هذه غير مستقيمة، أما صراط الله الذي هو سبيله والموصل إليه فإنه مستقيم.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ [النساء: ٦٩].

قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾.

الإعراب: "مَنْ" هذه شرطية، والفعل بعدها مجزوم بها، ودليل الجزم حذف الياء، وأصل ﴿يُطِعِ﴾ يطيع، وحذفت الياء لأنه لما جزم الفعل صار ساكنًا والياء ساكنة، والقاعدة: أنه إذا اجتمع ساكنان فإن كان الأول حرفًا صحيحًا كسر، وإن كان حرف علة حذف.

وفي هذا يقول ابن مالك:

إن ساكنان التقيا اكسر ما سبق ... وإن يكن لينًا فحذفه استحق

فقوله: وإن يك لينًا يعني: حرف علة، فحذفه استحق يعني: فاحذفه.