Skip to content

تفسير العثيمين: النساء الآية (١٧٣)

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٥٢٤

٢ - الإستطراد بذكر ما يشارك الشيء وإن لم يكن له ذكر، لقوله: ﴿وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾؛ لأننا ذكرنا في التفسير أنها ذكرت إلى جانب المسيح؛ لأن من الناس من يعبد الملائكة، ويدعي أنها بنات الله.

٣ - أن الملائكة مقربون إن قلنا: إن الصفة صفة كاشفة، أو أن الملائكة ينقسمون إلى قسمين: مقربون، وغير مقربين إذا قلنا: إنها صفة قيد.

٤ - وعيد من استنكف عن عبادة الله واستكبر، لقوله: ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾ ثم فصل.

٥ - أن الإستنكاف غير الإستكبار، فالإستنكاف بالقلب؛ بأن يكون الإنسان عنده أنفة وكبرياء قلبية عن عبادة الله، والإستكبار أن يدع العبادة ويستكبر عنها، ويحتقر العبادة ويحتقر الرسول؛ كقولهم: ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا﴾ [الفرقان: ٤١].

٦ - إثبات البعث لقوله: ﴿فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾.

٧ - أنه عام لكل أحد، فلا بد لكل حي من البعث، سواء كان من بني آدم أو من غير بني آدم، حتى البهائم والوحوش تحشر يوم القيامة.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٧٣)﴾ [النساء: ١٧٣].