Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٣٧

فإن قال قائل: كيف نجمع بين هذا وبين قوله تعالى عن عيسى ﵇: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: ١١٧]؟

فالجواب: أن هذا لا يعارض ما ذكر هنا، فإنه شهد على أمته الذين باشر إبلاغهم، أما بعد موته فإن الأمر إلى الله ﷿، وهو الذي يتولاهم ويتولى من بعدهم.

٤ - أن نبينا ﷺ سيكون شهيدًا علينا، لقوله: ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾.

فإن قال قائل: هل الذين ورثوا النبي ﷺ وهم العلماء - يكونون شهداء على الأمة؟

الجواب: نعم، يكونون شهداء على الأمة؛ لأنهم هم الذين بلغوا رسالة محمد ﷺ، ولهذا جاء فى الحديث: "أن العلماء ورثة الأنبياء" (١).

* * *

* قال الله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ [النساء: ٤٢].

﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هذا موقع الإستفهام والتفخيم.

وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يعني يوم إذ نأتي من كل أمةٍ بشهيد وبك