Skip to content

تفسير العثيمين: النساء الآية (١٤٩)

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٨٨

أن نحذر من أن يعلم في قلوبنا ما لا يرضاه عنا، أو أن يعلم من أفعالنا ما لا يرضاه عنا، أو من أقوالنا ما لا يرضاه عنا، أو مما نترك ما لا يرضاه عنا، هذا هو المهم، ولهذا يجب أن يركز طالب العلم على الفوائد المسلكية التي تستفاد من أسماء الله وصفاته، لا على أقسامها وتقسيمها وعمومها وشمولها، وأهم شيء أن تُعدل من منهجك ومسلكك، ولهذا قال الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠] أن تعبدوه بمقتضى هذه الأسماء، وقال النبي ﷺ: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاهما دخل الجنة" (١) ومن إحصائها التعبد لله بمقتضاها، وفقنا الله إلى ذلك.

* * *

* قال الله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)﴾ [النساء: ١٤٩].

﴿إِنْ تُبْدُوا﴾ هذه جملة شرطية، وجواب الشرط قيل: إنه محذوف، وقيل: إنه قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ , وهذه الجملة وإن كان ظاهر الحال أنه لا رابط بينها وبين الشرط، لكنها تدل عليه، وسنتكلم إن شاء الله عن ذلك.

قوله: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ﴾، ﴿تُبْدُوا﴾ أي: تظهروا، وعرفنا أن الإبداء بمعنى الإظهار من ذكر مقابله، وهو قوله: ﴿أَوْ