Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٧٨

* قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (٦٤)﴾ [النساء: ٦٤].

أولًا: الإعراب:

﴿مِنْ رَسُولٍ﴾، هذه محلها النصب على أنها مفعول به، لكن دخلت عليها ﴿مِنْ﴾ الزائدة لتأكيد العموم، وعليه فنقول في أعرابها: رسول: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

وإذا قيل: في حرف ما إنه زائد فلا يعني: أنه زائد من حيث المعنى، بل هو زائد من حيث الإعراب، أما المعنى فإن جميع الحروف الزائدة يقولون: إنها من أدوات التوكيد، فكل حرف جر زائد فهو من أدوات التوكيد.

ثانيًا: قوله: ﴿لِيُطَاعَ﴾ اللام هذه للتعليل وليست للعاقبة؛ لأنه ليس كل رسول يُطاع، ولكن الحكمة من الإرسال هو أن يُطاع، فاللام هنا للتعليل.

و﴿إِذْ﴾: ظرف، والظرف لا بد له من متعلق، وهي متعلقة بقوله: ﴿جَاءُوكَ﴾.

وقوله: ﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ معطوفة على قوله: ﴿جَاءُوكَ﴾، وقوله: ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ معطوفة عليها أيضًا.

﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ﴾ اللام واقعة في جواب ﴿لَوْ﴾، وعلى هذا فيكون جواب لو هو قوله: ﴿لَوَجَدُوا اللَّهَ﴾.

قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا﴾ ﴿إِذْ﴾ ظرف لما مضى،