Skip to content

تفسير العثيمين: النساء الآية (٩٢)

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٦٨

* قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٩٢)﴾ [النساء: ٩٢].

﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾.

الإعراب: ﴿مَا كَانَ﴾ فعل ناقص منفي، وخبره قوله: ﴿لِمُؤْمِنٍ﴾، واسمه قوله: ﴿أَنْ يَقْتُلَ﴾ على أنه مؤول بالمصدر؛ أي: ما كان لمؤمن قتل مؤمن إلا خطأً، وأما ﴿إِلَّا﴾ فهي أداة استثناء، وقوله: ﴿خَطَأً﴾ يحتمل أن تكون صفة لموصوف محذوف أي: إلا قتلًا خطأً، كقوله تعالى: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: ١١] أي: أن اعمل دروعًا سابغات، وحذف الموصوف مع بقاء الصفة كثير في اللغة العربية، وفي القرآن الكريم.

يقول الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾، المؤمن هو: الذي استقر الإيمان في قلبه، والإيمان شرعًا أخص من الإيمان لغة؛ إذ إن الإيمان شرعًا هو الإقرار بالقلب المتضمن للقبول والإذعان؛ أي: قبول الخبر، وقبول الطلب، والإذعان بذلك الإنقياد، وعدم الإستكبار.

وقوله: ﴿أَنْ يَقْتُلَ﴾ القتل هو: إزهاق الروح بأي وسيلة كانت، سواء بالسيف، أو بالسهم، أو بالإحراق، أو بالإغراق أو بأي نوع من أنواع القتل.