تفسير العثيمين: النساء
وقال وكثرة السؤال، فهذه ثلاثة أحاديث كلها تبين ما هو الخير في الكلام.
٢ - فضيلة الصدقة، وجه ذلك: أنه إذا كان الآمر بالصدقة في أمره خير؛ ففاعل الصدقة من باب أولى.
٣ - حث الإنسان على الأمر بالخير والإحسان، لقوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾.
٤ - فضيلة الأمر بالإصلاح بين الناس.
٥ - فضيلة الأمر بالمعروف؛ حيث قرنه الله تعالى بالأمر بالصدقة، لقوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾، والمعروف هو: كل ما عرفه الشرع وأقره فهو معروف، وكل ما أنكره ونهى عنه فهو منكر.
٦ - بيان أن هذه الأمور الثلاثة فيها خير وإن فعلها الإنسان بغير قصد ابتغاء وجه الله، وجهه: أن الله تعالى لما نفى الخير في كثير من النجوى استثنى هذه الثلاثة، ثم قال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
٧ - وجوب العناية بالإخلاص؛ لأن هذه الثلاثة وإن كان فيها خير لأنها متعدية لكنه لا يحصل فيها الأجر العظيم.
٨ - أنه يصح إطلاق الفعل على القول، وتؤخذ من قوله: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ مع أن الذي حصل أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح، وهذا إذا قلنا: إنها عائدة على مفهوم الأمر، أما إذا