المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ٢ - واستدلوا بقول النبي ﷺ لمعاذ ﵁: لما بعثه إلى اليمن قال له: "إن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم، وليلة" (أ). قالوا: فلو كانت صلاة العيد واجبة؛ لذكرها النبي ﷺ لمعاذ ﵁ حين بعثه إلى اليمن، حال تعليمهم، وإرشادهم (ب).
٣ - قالوا: ولأنها صلاة ذات ركوع، وسجود، لم يشرع لها أذان فلم تجب ابتداء بالشرع، كصلاة الاستسقاء، والكسوف (جـ).
ثالثًا:
واستدل من قال: بأنها فرض كفاية: بأدلة القول الأول القائل: بأنها فرض عين، وبأدلة من قال: إنها سنة، وقالوا: إنها لا تجب على الأعيان، فجمعوا أدلة القولين، وقالوا: إن النصوص مجتمعة تدل على أنها فرض كفاية (د).
الترجيح:
بعد عرض الأقوال، والأدلة، اتضح لي رجحان القول الأول القاضي بوجوب صلاة العيدين على الأعيان؛ لوجاهة استدلالهم، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (هـ)؛ لأنها من أعظم شعائر الإسلام، والناس يجتمعون لها أعظم من الجمعة، وقد شرع فيها التكبير. ومما يدل على وجوبها على الأعيان: أمر النبي ﷺ النساء بحضور صلاة العيد، بل حتى الحيض منهن كما قالت أم عطية ﵂: "أمرنا أن نخرج العواتق، وذوات الخدور" (و)، =