Printed page ٢/ ٢٤٨
فصل في الجمعةلا تصح الجمعة إلا في مصر جامع، أو في فنائه، وهو: كل موضع له أمير، وقاض يُنفِّذ الأحكام، ويقيم
منحة السلوك
فصل في الجمعة
[مناسبة الفصل لما قبله]المناسبة بين الفصلين من حيث أن الجمعة لا تقام إلا بالجماعة والإمام، وما ذكر في الفصل الأول هو أحكام الجماعة والإمام.
[مكان إقامة الجمعة]قوله: لا تصح الجمعة إلا في مصر جامع (١) .
لقوله ﷺ: "لا جمعة، ولا تشريق، ولا فطر، ولا أضحى، إلا في مصر جامع " ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده في "مبسوطه" وقال: ذكره أبو يوسف في "الإملاء" مسندًا مرفوعًا إلى النبي ﷺ (٢) .
والمصر الجامع: كل موضع له أمير، وقاضٍ ينفذ الأحكام، ويقيم
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) بداية المبتدي ١/ ٨٩، تبيين الحقائق ١/ ٢١٧، ملتقى الأبحر ١/ ١٤٣، كنز الدقائق ١/ ٢١٧، الاختيار ١/ ٨١، الكتاب ١/ ١٠٩، جامع الفتاوى لأبي القاسم السمرقندي (مخطوط) لوحة ١٦/ أالنسخة الأصلية لدى جامعة الملك سعود تحت رقم ١٨٢٧. ↩︎
(٢) قال الزيلعي في نصب الراية ٢/ ١٩٥: غريب مرفوعًا. وقال ابن حجر في الدراية ١/ ٢١٤: لم أجده. وقد روى عبد الرزاق في المصنف ٣/ ١٦٧ كتاب الجمعة، باب القرى الصغار رقم ٥١٧٥، عن علي ﵁ موقوفًا: "لا تشريق، ولا جمعة إلا في مصر جامع". قال ابن حجر في الدراية ١/ ٢١٤: وإسناده صحيح، وروى ابن أبي شيبة مثله في المصنف ١/ ٤٣٩ كتاب الصلاة، باب من قال لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع رقم ٥٠٥٩، وزاد ولا صلاة فطر، ولا أضحى وزاد في آخره "أو مدينة عظيمة". قال في الدراية ١/ ٢١٤: وإسناده: ضعيف. وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ٤/ ٣٢٢: قال أحمد: إنما يروى هذا عن علي ﵁، فأما النبي ﷺ فإنه لا يروى عنه في ذلك شيء. ↩︎