وفي رواية: الجماعة فرض كفاية (٢)، وهي قول: الشافعي (٣) وعند أحمد بن حنبل: فرض عين، لكن غير شرط للجواز (٤).
قوله: وتخفيفها مع الإتمام سنة ثانية.
أي: تخفيف الصلاة مع إتمام ركوعها، وسجودها، وغير ذلك، سنة ثانية (٥)، فإن قلت: قوله: ثانية يستدعي الأولى؛ لأن الثاني مبني على الأول، فالأولى ما هي ههنا؟
قلت: كون الجماعة سنة مؤكدة هي الأولى، وتخفيف الإمام الصلاة مع إتمام أركانها هي الثانية، ولا شك أن كلًا منهما سنة. أما الأولى: فلما روينا، وأما الثانية فلقوله ﷺ: "يا معاذ، لا تكن فتَّانًا، فإنه يصلي وراءك الكبير، والضعيف، وذو الحاجة" رواه أبو داود (٦).