إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قرأ أبو عمرو وحده: «وقّتت» على الأصل، لأنّها فعّلت من الوقت مثل قوله (١): ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ قال يونس بن حبيب: كأنّما أسمع هذا الحرف من فىّ سيدنا أبى عمرو بن العلاء: «وإذا الرّسل وقّتت» قال أبو عمرو: إنما تقول: أقتت من يقول فى وجوه أجوه.
وقرأ الباقون: ﴿أُقِّتَتْ﴾ استثقلوا الضمّة على الواو فقلبوها همزة كما يستثقلوا فى المكسور نحو إشاح و [وشاح] وإعاء ووعا.
فيها قراءة ثالثة (٢): قرأ أبو جعفر المدنى والحسن: «وُقِتت» بتخفيف القاف جعلاه فعلت من الوقت مثل ضرب.
٤ - وقوله تعالى: «وقدرنا فنعم القادرون» [٢٣].
قرأ نافع والكسائىّ: «فقدَّرنا» مشددا [قيل] للكسائى لم اخترت/ التّشديد واسم الفاعل ليس مبنيا على هذا الفعل؟
فقال: بمنزلة (٣): ﴿فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ﴾ ثم قال: ﴿أَمْهِلْهُمْ﴾ ولم يقل:
مهّلهم يعنى: إنّه أتى باللّغتين كلتيهما، ومثله: ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً﴾ (٤) ولم يقل تعذيبا.
وقرأ الباقون: ﴿فَقَدَرْنا﴾ مخففا، ولو كان مشدّدا لكان فنعم المقدّرون، وكلتا القراءتين حسنة.