Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٤١٠

(ومن سورة المدثر)

١ - قوله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [٥].

قرأ عاصم فى رواية حفص: ﴿وَالرُّجْزَ﴾ بضم الرّاء.

وقرأ الباقون: «والرِّجز» بالكسر، فقال قوم: الرّجز والرّجز لغتان، قالوا: والكسر أفصح، لأنّ الرّجز والرّجس سيّان. العرب تبدل الرّاء سينا، ومثله الأزد والأسد.

وقال آخرون: الرّجز بالضّمة: الصنم. وكان الرّجز صنمين، إساف ونائلة فزجر الله من كان يعظّمهما.

٢ - وقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ [٣٣].

قرأ نافع وحمزة وحفص عن عاصم: ﴿إِذْ أَدْبَرَ﴾.

وقرأ الباقون: «إذا دَبَرَ» فقال قوم: دبر وأدبر: لغتان، وقبل وأقبل:

لغتان، والاختيار عندهم دبر لعلتين:

إحداهما: أنّ ابن عبّاس قال: يا عكرمة هذا حين دبر اللّيل.

والعلة الثّانية: أنّ العرب تقول: /دبر فهو دابر وأنشد (١):

صدعت غزالة قلبه بكتيبة ... تركت مسامعه كأمس الدّابر