إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
(ومن سورة المدثر)
١ - قوله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [٥].
قرأ عاصم فى رواية حفص: ﴿وَالرُّجْزَ﴾ بضم الرّاء.
وقرأ الباقون: «والرِّجز» بالكسر، فقال قوم: الرّجز والرّجز لغتان، قالوا: والكسر أفصح، لأنّ الرّجز والرّجس سيّان. العرب تبدل الرّاء سينا، ومثله الأزد والأسد.
وقال آخرون: الرّجز بالضّمة: الصنم. وكان الرّجز صنمين، إساف ونائلة فزجر الله من كان يعظّمهما.
٢ - وقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ [٣٣].
قرأ نافع وحمزة وحفص عن عاصم: ﴿إِذْ أَدْبَرَ﴾.
وقرأ الباقون: «إذا دَبَرَ» فقال قوم: دبر وأدبر: لغتان، وقبل وأقبل:
لغتان، والاختيار عندهم دبر لعلتين:
إحداهما: أنّ ابن عبّاس قال: يا عكرمة هذا حين دبر اللّيل.
والعلة الثّانية: أنّ العرب تقول: /دبر فهو دابر وأنشد (١):
صدعت غزالة قلبه بكتيبة ... تركت مسامعه كأمس الدّابر