إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
(ومن سورة الملك)
١ - قوله تعالى: ﴿ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ﴾ [٣]
قرأ حمزة والكسائىّ «من تَفَوُّت» بغير ألف، واحتجوا: «بأن رجلا تفوّت على أبيه مالا» كذا فى الخبر (١).
وقرأ الباقون: ﴿مِنْ تَفاوُتٍ﴾ بألف ومعناه من اختلاف.
قال النّحويون: هما لغتان تفاوت وتفوّت مثل تعاهد وتعهّد «ولا تصاعر» ﴿وَلا تُصَعِّرْ﴾ (٢).
حكى أبو زيد لغة ثالثة: «من تفاوِت» بكسر الواو (٣).ويقولون:
تفاوت الأمر تفاوتا.
ولغة رابعة: «تفاوَت» بفتح الواو (٣).
﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ﴾ إن قيل لك: على أىّ شئ عطف ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ وليس قبله فعل يكرّر عليه؟
فالجواب فى ذلك: أنّ معناه فانظر وارجع البصر هل ترى من فطور ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [٤] يقال: رجل حسير أى: معى كالّ، وبعير حسير وكالّ بمعنى واحد.
٢ - وقوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ* أَأَمِنْتُمْ﴾ [١٥، ١٦]