إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
Text
(ومن سورة البلد)
قال أبو عبد الله: سمّيت هذه السّورة أعنى: ﴿لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ﴾ [١].والبلد هنا: مكّة ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ﴾ خاطب محمدا ﵇ بهذا البلد وذلك أنّ مكة ما أحلت لأحد قبل رسول الله ﵇. ولم يفتحها أحد قبله فحلّلها له ساعة من النّهار يوم فتح مكة ﴿وَوالِدٍ وَما وَلَدَ﴾ [٣] الوالد: آدم ﵇، وما ولد ذريته.
حدّثنى أبو طالب السّمرقندىّ قال: سرت إلى مجلس أبى جعفر الطّبرى (١) وكان يوما مطيرا فرآنى قد اغتممت فقال: والله لأعوضنّك ﴿لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ﴾ يعنى مكّة ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ﴾ [٢] يعنى محمدا ﴿وَوالِدٍ﴾ [٣] يعنى عليّا وفاطمة ﴿وَما وَلَدَ﴾ [٣] يعنى: الحسن والحسين. قال: فقمت فقبّلت رجله وانصرفت.
١ - وقوله تعالى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [١٣].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائىّ: «فكَّ» بالفتح جعلوه فعلا ماضيا «رقبةً» مفعول.
وتقول العرب: فككت الأسير والرهن أفكّ فكا، فالمصدر على لفظ الماضى، ونسق ﴿إِطْعامٌ﴾ [١٤] على ﴿فَكُّ﴾ ﴿يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ [١٤] المسغبة: المجاعة، قال الشّاعر (٢):
Editor's footnotes
(١) هو غير الإمام المشهور، والمذكور هنا من الشّيعة.
(٢) البيتان لذى الإصبع العدوانى فى ديوانه: ٨٨ من قصيدة طويلة جيدة يخاطب ابن عمه عمرو أولها: -