إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
Text
قال ابن مجاهد رضى الله عنه (١) : وغلط؛ لأنّ النّون لا يجوز إدغامها فى الثّانية هاهنا، لأنّها ساكنة.
قال أبو عبد الله رضى الله عنه: إنما يدغم السّاكن فى المتحرك لا المتحرك فى السّاكن؛ لأنّ المتحرك حىّ، والساكن ميت، ومن شأن العرب أن تدفن ميتا فى الحىّ ولا يدفنون حيّا فى ميت.
وفيها قراءة رابعة: قرأ ابن محيصن: (٢) «فَنَجا منْ نَشاء» فعلا ماضيا.
(واختلفوا فى هذه السورة فى تحريك ياءات الإضافة وإسكانها فى
مواضع قد بينت بعضها وسأذكر الباقى).
﴿بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ [١٠٠].
فتح نافع الياء فى رواية إسماعيل، وأسكنها الباقون. وأسكن ابن كثير ﴿تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ [٣٣] و ﴿أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً﴾ [٣٦] و ﴿أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي﴾ [٣٦] و ﴿أُبَرِّئُ﴾ [٥٣] و ﴿رَحِمَ رَبِّي﴾ [٥٣] و ﴿أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ [٥٩] و ﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ [٨٠] و ﴿حُزْنِي إِلَى اللهِ﴾ [٨٦] و ﴿رَبِّي أَحْسَنَ﴾ [٢٣] ﴿وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ [١٠٠] ﴿سَبِيلِي أَدْعُوا﴾ [١٠٨].
وحرّكهنّ نافع وأبو عمرو إلاّ قوله ﴿أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾ وأسكن أيضا ﴿لَيَحْزُنُنِي﴾ [١٣] و ﴿تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ و ﴿إِخْوَتِي إِنَّ﴾ [١٠٠] و ﴿هذِهِ سَبِيلِي/أَدْعُوا﴾ [١٠٨].
Editor's footnotes
(١) السّبعة: ٣٥٢.
(٢) تفسير القرطبى: ٩/ ٢٧٧، والبحر المحيط: ٥/ ٣٥٥.