إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
Text
(ومن سورة العاديات)
قرأ أبو عمرو وحده: «والعاديات ضَّبحا فالمغيرات صُّبحا» [١، ٣] بإدغام التّاء عند الضّاد، والصّاد.
والباقون يظهرون ذلك. فمن أدغم مال إلى التّخفيف؛ لقرب التّاء من هذه الحروف، وسكون الثّاء، ومن أظهر فعلى الأصل والعاديات: الخيل.
وسئل ابن عبّاس عن العاديات، فقال: الخيل، فقال له علىّ رضى الله عنه: إنّها الإبل، فأىّ خيل كان معنا يوم بدر؟ إنّما كان فرس كان عليها المقداد (١) .
قال ابن عبّاس: فنزعت عن قولى، ورجعت إلى قول علىّ و ﴿ضَبْحاً﴾ تنصب على المصدر أىّ: تضبح ضبحا، ومن جعل العاديات الإبل قال:
والعاديات ضبعا أى: قد ضبعها فى السّير فأبدلت من العين حاء.
Editor's footnotes
(١) الخبر أكثر تفصيلا فى تفسير الطبرى: ٣٠/ ٢٧٧، وتفسير القرطبى: ٢٠/ ١٥٥.
وينظر سبب نزول هذه السورة فإن ظاهره يعارض روى عن عليّ ﵁ والله تعالى أعلم وما ذهب إليه ابن عباس رضى الله عنه من أنها الخيل قال عنه البغوى فى تفسيره: هذا قول أكثر المفسرين، وقال الطبرى: قال عامة المفسرين وأهل اللغة. واحتج بكثير من الشواهد الشرعية على أن: العاديات الخيل لا الإبل وأن الضّبح: صوت أجواف الخيل ..
والتى تثير النقع هى الخيل، قال حسان:
عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النّقع موعدها كداء
وما ذكره المؤلّف فى آخر السّورة أنها سرية إلى خيبر يعارض هذا ... ؟ ! والله تعالى اعلم.