إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
٣٢ - وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ﴾ [٨٩].
قرأ أهل الكوفة: ﴿مِنْ فَزَعٍ﴾ منونا ب ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ نصبا فمن نون لم يجز فى الميم إلاّ النّصب.
وقرأ أبو عمرو وابن كثير وابن عامر: «من فزعِ يومئذ» بكسر الميم غير منون جعلوه مضافا.
وروى إسماعيل عن نافع «من فزعِ يومئذ» لم ينون وفتح الميم، لأنّه جعل «يوم» مع «إذ» كالاسم الواحد، ولأنّ إضافة/ «يوم» إلى «إذ» غير محضة؛ لأنّ الحروف لا يضاف إليها ولا إلى الأفعال، لا يقال: هذا غلام يقوم، ولا يقال:
هذا غلام إذ، وإنما أجازوا فى أسماء الزّمان الإضافة إلى الحروف وإلى الأفعال نحو ﴿هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ﴾ (١) لعلّة قد ذكرتها.
٣٣ - وقوله تعالى: ﴿بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ فى آخر (النمل) [٩٣].
قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم ﴿تَعْمَلُونَ﴾ بالتّاء.
وقراء الباقون بالياء.
وفى هذه السورة ستّ ياءات إضافة:
﴿إِنِّي آنَسْتُ ناراً﴾ [٧] ﴿أَوْزِعْنِي أَنْ﴾ [١٩] ﴿ما لِيَ لا أَرَى﴾ [٢٠] ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ﴾ [٢٩] «آتان الله» [٣٦] ﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ [٤٠].